فمن طلب لقضاء شهوته غير الزوجات والمملوكات، فأولئك هم المتجاوزون الحلال إلى الحرام. والذين هم حافظون لأمانات الله، وأمانات العباد، وحافظون لعهودهم مع الله تعالى ومع العباد، والذين يؤدُّون شهاداتهم بالحق دون تغيير أو كتمان، والذين يحافظون على أداء الصلاة ولا يخلُّون بشيء من واجباتها. أولئك المتصفون بتلك الأوصاف الجليلة مستقرُّون في جنات النعيم، مكرمون فيها بكل أنواع التكريم.
تفسير ابن كثير
أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ|||
( أولئك في جنات مكرمون ) أي : مكرمون بأنواع الملاذ والمسار .
تفسير ابن جرير الطبري
أُولَٰئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ|||
وقوله: (أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ) يقول عزّ وجل: هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال في بساتين مكرمون، يكرمهم الله بكرامته.
القول في تأويل قوله تعالى : فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36)
يقول تعالى ذكره: فما شأن الذين كفروا بالله قبلك يا محمد مهطعين؛ وقد بيَّنا معنى الإهطاع، وما قال أهل التأويل فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، غير أنا نذكر في هذا الموضع بعض ما لم نذكره هنالك.