أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله
(للإنتقال إلى الصفحة الرئيسية للموسوعة الإسلامية اضغط هنا)



عودة إلى السورة

تفسير: وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ (سورة يس الآية 66)

    القرآن الكريم تفسير سورة يس الآية رقم 66.
    قال اللهُ تعالى: وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ [يس: 66].


    التفاسير للآية 66 من سورة يس


    التفسير الميسر


    ولو نشاء لطمسنا على أعينهم بأن نُذْهب أبصارهم، كما ختمنا على أفواههم، فبادَروا إلى الصراط ليجوزوه، فكيف يتحقق لهم ذلك وقد طُمِست أبصارهم؟


    تفسير ابن كثير


    وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ|||

    وقوله : ( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم فاستبقوا الصراط فأنى يبصرون ) : قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في تفسيرها : يقول : ولو نشاء لأضللناهم عن الهدى ، فكيف يهتدون ؟ وقال مرة : أعميناهم .

    وقال الحسن البصري : لو شاء الله لطمس على أعينهم ، فجعلهم عميا يترددون .

    وقال السدي : لو شئنا أعمينا أبصارهم .

    وقال مجاهد ، وأبو صالح ، وقتادة ، والسدي : ( فاستبقوا الصراط ) يعني الطريق .

    وقال ابن زيد : يعني بالصراط هاهنا الحق ، ( فأنى يبصرون ) وقد طمسنا على أعينهم ؟

    وقال العوفي ، عن ابن عباس : ( فأنى يبصرون ) ] يقول ] : لا يبصرون الحق .




    تفسير ابن جرير الطبري


    وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ|||

    القول في تأويل قوله تعالى : وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66)

    اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ( وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ ) فقال بعضهم: معنى ذلك: ولو نشاء لأعميناهم عن الهدى، وأضللناهم عن قصد المَحَجَّة.

    * ذكر من قال ذلك:

    حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله ( وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ ) يقول: أضللتهم وأعميتهم عن الهدى وقال آخرون: معنى ذلك: ولو نشاء لتركناهم عميا.

    * ذكر من قال ذلك:

    حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله ( وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ) قال: لو يشاء لطمس على أعينهم فتركهم عميًا يترددون .

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ) يقول: لو شئنا لتركناهم عميا يترددون . وهذا القول الذي ذكرناه عن الحسن وقتادة أشبه بتأويل الكلام، لأن الله إنما تهدد به قومًا كفارا، فلا وجه لأن يقال: وهم كفار، لو نشاء لأضللناهم وقد أضلهم، ولكنه قال: لو نشاء لعاقبناهم على كفرهم، فطمسنا على أعينهم فصيرناهم عميا لا يبصرون طريقا، ولا يهتدون له؛ والطَّمْس على العين: هو أن لا يكون بين جفني العين غرٌّ، وذلك هو الشق الذي بين الجفنين (3) كما تطمس الريح الأثر، يقال: أعمى مطموس وطميس.

    وقوله ( فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ ) يقول: فابتدروا الطريق.

    كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ ) قال الطريق .

    حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ ) أي: الطريق .

    حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ ) قال: الصراط، الطريق .

    وقوله ( فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ) يقول: فأي وجه يبصرون أن يسلكوه من الطرق، وقد طمسنا على أعينهم.

    كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ) وقد طمسنا على أعينهم .

    وقال الذين وجهوا تأويل قوله ( وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ ) إلى أنه معني به العمى عن الهدى، تأويل قوله ( فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ) : فأنى يهتدون للحق.

    * ذكر من قال ذلك:

    -حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ( فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ) يقول: فكيف يهتدون .

    حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ) يقول: لا يبصرون الحق .

    ------------------------

    الهوامش:

    (3) كذا في مجاز القرآن لأبي عبيدة (مصورة الجامعة، الورقة 207).




    English Saheeh International Translation


    Quran Translation Sura Yaseen aya 66

    And if We willed, We could have obliterated their eyes, and they would race to [find] the path, and how could they see?

    لتحميل المصحف القرآن الكريم بصيغة PDF اضغط هنا
    تحميل تفسير ابن كثير بصيغة PDF اضغط هنا
    تحميل تفسير ابن جرير الطبري بصيغة PDF اضغط هنا
    تحميل القرآن الكريم المصحف الوسط بصيغة PDF اضغط هنا
    تحميل التفسير الميسر طباعة مجمع الملك فهد بصيغة PDF اضغط هنا