هذه هي النفخة الثالثة ، وهي نفخة البعث والنشور للقيام من الأجداث والقبور ; ولهذا قال : ( فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ) والنسلان هو : المشي السريع ، كما قال تعالى : ( يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون ) [ المعارج : 43 ] .
القول في تأويل قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)
يقول تعالى ذكره ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ) وقد ذكرنا اختلاف المختلفين والصواب من القول فيه بشواهده فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، ويُعْنَى بهذه النفخة، نفخة البعث.
وقوله ( فَإِذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ ) يعني من أجداثهم، وهي قبورهم، واحدها جدث، وفيها لغتان، فأما أهل العالية، فتقوله بالثاء: جَدَث، وأما أهل السافلة فتقوله بالفاء جَدَف.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( مِنَ الأجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ) يقول: من القبور.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( فَإِذَا هُمْ مِنَ الأجْدَاثِ ) أي: من القبور .
وقوله ( إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ) يقول: إلى ربهم يخرجون سراعا، والنَّسَلان: الإسراع في المشي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( يَنْسِلُونَ ) يقول: يخرجون .
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ) أي: يخرجون .
Quran Translation Sura Yaseen aya 51
And the Horn will be blown; and at once from the graves to their Lord they will hasten.